الترابط الاقتصادي بين ايران و اقليم کردستان العراق

خريطة السياسيه و جغرافية منطقة الشرق الاوسط تشير علی الحدود الممتده بين ايران، العراق، ترکيه و سوريه مع اقليم کردستان العراق الذی يجاور من کل جانب واحدة من هذه الدول. من الواضح هو ان فی خلال التاريخ هناک کان علاقات قومية و حضارية موسعه بين امم المنطقه، و الاکراد کانوا مرتبطون و مراودون مع هذه الامم فی کل الشئون فی الظروف القاسيه و الملائمه.

 

هنا قادرين علی ان نشير علی احدی المجالات التی کانت لها تأثير علی المحاصيل و معيشة شعبنا و شعوب المنطقه.

اذا نظرنا فی هذا الاطار الی ايران، هم عن طريق ابريشم (طريق حاج عمران) و هم علی سردشت و قلعه دزی و ايضاً علی اکثر المناطق الحدوديه المشترکة مثل بانه و طويله کان يمر المعبر التجاری بين حلب، لبنان، موصل، بغداد، تبريز، تهران، اصفهان و ... 

هذه المعابر و الابواب کانت لها تأثيراً کبير علی تنشيط التجاره و المراودات بين الناس التی تسکن فی المناطق الحدوديه من الجانبين. و کانت سبب لنوعاًً من المحاصيل و الی قسم من العلاقات النسبيه بعضاً مع بعض. شعب کردستان العراق کان مظلوماً من قبل السلطات الحکومية المتواليه فی العراق و فی اکثر الاحيان کان فی موقف الدفاع عن النفس و الکفاح من اجل الحقوق و ....

لذا السلطات الحکومية کانوا يحاولون قمح هذه الثورة و الکفاح به قساوة و ظلم، و تسببوا لجوء الاکراد الی المناطق الحدودية و تمکنوا ان يدافعوا عن انفسهم و مؤيديهم. احدی هذه المناطق کانت المنطقة الحدودية المشترکة بين اقليم کردستان و ايران و تمکنوا الاکراد من هذا الطريق علی تأمين حوائجهم اليوميه و الآليات اللازمة لهم و لسکان المنطقه. شعب ايران کان له دوراً مؤثر فی هذا النطاق و تطورت الحدود الدوليه لابواب النشاط التجاری، و سابقاً اکثر المراودات کانت تهريب و خارجة من نطاق القانون.

اذا الان نلقي نظرة الی ثورتنا الحديثه فی اقليم کردستان لنری ان الجمهورية الاسلامية الايرانيه کانت لها دوراً هام فی الکفاح ضد الحکومة البعثيه الفاشيه فی المراحل المتواليه من الثوره، و احدها فتح الحدود لاجل تأمين الحوائج اليوميه للناس من مختلف احياء کردستان. و الناس کانوا فی ايام العسرة و الشدة يفرون و يلجئون الی ايران و الجمهورية الاسلامية و شعب ايران العزيز يرحبوا بهم و يلفوهم کلاجئين به طيب الخاطر.

بعد ما اخذ کردستان العراق يضم مناطق اوسع اليه، النشاط الاقتصادی بين اقليم کردستان و ايران اخذ يتسع ويتطور و وصل الی حد ما بعد انهيار الحکومة العراقية و تشکيل دولة اقليم کردستان العلاقات التجارية بين اقليم کردستان و ايران اخذت الاتساع و التطور به سرعة يوميه. و اسست اسواق محليه علی حدود الطرفين منها فی حدود حاج عمران- تمرچين و حدود برويزخان- قصرشيرين (خسروی).

کثرة التجارة و تصدير السلع من ايران الی اقليم کردستان يخلينا نفکر به طرق اخره للتجارة و التصدير. مساعی المسئولين فی الجمهورية الاسلامية الايرانيه و دولة اقليم کردستان و ممثل دولة الاقليم فی ايران انتجت علی ان فی الخطوة الاولی نبدأ من الحدود المشترکه و نعترف به رسمية  حدود باشماق- مريوان و برويزخان- قصر شيرين و بعدها حاج عمران- تمرچين. هناک عدة اسواق تجاريه فی حالة التأسيس و التصور فی الحدود. فی سنة 1999 التبادل الاقتصادی بين الطرفين کان قريب 100 ميليون دلار و حسب الاحصائيات وصل الی 4 ميليارات دلار فی الوقت الحاضر. کل هذا من اجل الاعتراف به رسمية الحدود من اجل التجارة، الترانزيت و السياحة.

هذا التطور الاقتصادی هو الدافع الی الاهتمام بالبناء و العمران فی المناطق الحدوديه و احداث الدوائر و المؤسسات من جانب الدولتين من اجل الامن، الشرطه، الجمارک، الرقابة علی الکيفية، الصحه و ... اليوم کلنا نشاهد التقدم و التطور الموسع فی البناء و العمران و النشاط التجاری و مراودات السلع.

فی الوقت حاضر نقدر علی ان نشير علی کل هذه النشاط و التطور و ان النشاط التجاری بين اقليم کردستان و الجمهورية الاسلامية الايرانيه تحول الی نشاطاً له اهمية و ضروره الی درجة فان اقليم کردستان قد يتحول الی واسطاً لتصدير السلع الايرانيه الی المناطق المجاوره بالاقليم  فی المستقبل و هذا النوع من النشاط ينتج الامن و الرفاهيه. و هذا يثبت بان النشاط التجاری له اثراً کبير فی تحسين العلاقات الحضاريه، الاجتماعيه و بالنهايه السياسيه التی کلنا نحس بها و نهتم لها. و نأمل اکثر به التقدم و تطوير العلاقات فی المستقبل...

فی اطار هذا التعاون سافرت هيئة رفيع المستوی من جانب دولة اقليم کردستان يرئسها مهندس "کامران احمد" وزير العمران و بناء المدن فی دولة اقليم کردستان العراق الی تهران و لاول مره فی تاريخ العلاقات الثنائيه، انعقد توافق رسمی فی نطاق التجاره؛ تم التوافق عليه مسبقاً فی العام الماضی فی سفر دکتر "علی سعيدلو" معاون لرئيس جمهورية ايران الی مدينة اربيل مع "نيچيروان بارزانی" رئيس حکومة اقليم کردستان. و لاول مره تم التوقيع علی توافق رسمی علی صعيد رفيع المستوی بين ايران و دولة اقليم کردستان من اجل تطور العلاقات الاقتصادية و التجاره.

 

 

 

 

جريدة وطن امروز: الاثنين 17 تير 1392، رقم 1161، صفحة 12.        

Read کد خبر: 203

احدث الأخبار

الحصول على اتصال معنا

اهم الأخبار

حالت های رنگی